القائمة الرئيسية

الصفحات

نصائح مهمّة في فترة الخطوبة

في فترة الخطوبة، هناك أشياء مهمّة، يجب على الخطيبين التحدّث فيها، والكثير منّا غافلٌ عنها وهذا لاستمرار العلاقة وتقويتها والحفاظ عليها القدر المستطاع وكي لا يقعا مستقبلا في الخلافات الزوجية؛ ما ظهر منها وما بطن.

تبدأ الخطوبة بحالة الاعجاب.. ولاجتناب الشبهات، يقوم الرجل بخطبة المرأة الّتي أعجبته من والديها، كي يكون له الحق في التكلّم معها الوقت الّذي شاء، وبعد احضار أهله، ورؤيتها في منزل أبويها، ويتفق الطرفان على المهر، وشروط الزواج، تُعقد الخطوبة، كما تنص الأعراف والتقاليد المتوارثة، وتبدأ مرحلة جديدة لكليهما.

   والبداية تكون بالتعارف، ثمّ محاولة ابراز كلّ منهما صفاته ومميّزاته، وطريقة تفكّيره، والأمور الّتي يحبّها، والّتي يكرهها، وما إلى ذلك من بروتوكولات رسمية، إلى أن يتعرّفا إلى بعضهما أكثر، في محاولة اندماج روحين وجسدين، في كيان واحد، لأنّ القران ليس لعبة أطفال، بل هو مستقبل، ومسؤولية، واتخاذ قرار لا رجعة فيه.

وأغلب الحالات، لا يريد الطرفين سوى ممارسة الحبّ، والمكالمات الهاتفية الليلية، الّتي تكسر حواجز الممنوع، تحت سقف الخطبة، وأنّ ما يقومان به، هو حقّهما الشرعي، وما إلى ذلك من حجج، يتحججون بها، وفي المقابل يحاول الرجل فرض هيمنته على خطيبته، وأن لا تتحرّك إلاّ بإذنه، وخاصة في خروجها من المنزل، ودخولها إلى المحلاّت، وغيرها من الأماكن الّتي تزورها، وهو لا يعلم أنّه يضيّق عليها، فليس من الضّروري أن تخبره بكلّ الأماكن الّتي تزورها، فمثلاً: لو ذهبت مع أبوها عند عمّها، فليس بالضّروري أن تخبره، أو الذهاب رفقة أمّها عند خالتها المريضة، أو في صلّة الرحم بصفة عامة، ومن المفروض أن لا يتحدّث الخطيب إلى خطيبته، في أمور الحبّ، من أوّل لقاء، أو مكالمة هاتفية، فالحبّ هو آخر شيء يتحدّثان عنه، لأنّه سبب الخلافات كلّها، بما في ذلك الغيرة، وحبّ التملّك، وما إلى ذلك...

يجب عليهما أن يركزا على الأهمّ، وأن يكشفا لبعضهما البعض العادات السيئة، الّتي في جعبة كلّ منهما، فمثلاً: عن الخطيب إن كان يدخن، يجب عليه قول الحقيقة من بداية العلاقة، وأن لا يكذب في ذلك، حتّى يتجنّب المناوشات، والمشاكل المترتبة عن كتمانه لعادته السيئة، فكلّ امرأة تكره رائحة التبغ، إلاّ قلّة معدودة على أطراف الأصابع، اللواتي يعشقن رائحته، وهذا المثال لا ينطبق على الجميع، فقط هو للتنوّيه.

ومن أكثر المشاكل الّتي تحدث بعد الزواج، هو مشكل العمل، أي عمل المرأة، ففي بداية العلاقة، يوافق الرجل على شروطها، لأنّه في تلك المرحلة، كان بعيد كلّ البعد عن الحياة الواقعية، أو لنحدّدها بالقفص الذهبي، فهو يجهل ماهيته الحقيقية، وعلى هذا الأساس تقبل المرأة العاملة الزواج والارتباط، لتكوّين الأسرة، لكنّها تنصدم بعد الزواج، بسبب غيرة زوجها عليها، عندما يطلب منها أن تتوقف عن العمل، ويفتعل المشاكل اليومية في هذا الموضوع، وتبدأ الخناقات، والمنازعات، والشجارات الّتي لا يحمد عقباها، لتتزعزع العلاقة بينهما، وتبدأ المرحلة الأصعب، وهي الهروب من الواقع المرير، إلى الواقع الافتراضي، أو العملي - الخيانة الزوجية - فتتجّه الزوجة إلى زميل عملها، لتحكي له عن مشاكلها الزوجية، وأنّ زوجها يريد منها أن تتخلّى عن عملها، من أجل عائلتها، ومستقبلها في الحياة الأسرية، أو في مواقع التواصل الاجتماعي، لتسقط المرأة ضحية لخداع زوجها، الّذي لم تكن تنتظر منه هذا أبدًا، وأنّه بهذا الفعل سيدمّر حياتها بالكامل، لأنّها هي من درست وتعبت، من أجل أن توفّر لنفسها عملاً مرموقًا، لكنّه حطّم كلّ أحلامها وطموحاتها، في لحظة من اللحظات، الّتي لا تنسى إلاّ باعتذار بسيط، ولكبرياء الرجل وكرامته، فإنّه لن يعتذر منها، لأنّ في نظره لا يعتبر نفسه مخطئًا؛ بل هي المخطئة لأنّها فضّلت العمل على حياتها الأسرية وزوجها الّذي يحبها حبًّا جمًّا، وهنا يختلط الحابل بالنابل، ويذهب الأولاد ضحيةً لطيشهما، وتتشتت العائلة، وهذا المثل لا ينطبق على المرأة فقط، بل الرجل أيضًا، فكلاهما مسؤول عن تصرّفاته الطائشة، ويتوجب عليهما أن يكونا غافلين في بعض الأمور، وأن يبتعدا عن الشكليات، وأن يبوحا بأسرارهما لبعضهما البعض، لأنّهما يكمّلان بعضهما، وكلّ واحد فيهما لباس للآخر، كما ورد في القرآن الكريم، وفي بعض المشاكل الجانبية الّتي تتطفل على العلاقات الأسرية، وهي المشاكل المادية، وخاصة في المجتمعات العربية المسلمة، واللّه هو الرزاق، فمن كان يرزقها في بيت والديها، سيرزقها في بيت زوجها، وهذا ما غاب عن ذهنية بعض الرجال، والعكس صحيح.

وهذه بعض النصائح الاضافية:

  1. الاتفاق الودّي على عدد الأطفال
  2. التكلّم الصرّيح عن الأهل، والعلاقات بينهم، وإن كانت هناك مشاكل، حتّى يتجنّب الخطيبان أية مشاكل مستقبلية.
  3. تحديد موعد الزيارات، والحقوق والواجبات.
  4. كبح الاندفاع، والأسئلة المحرجة.
  5. الاقتصاد المالي، وعدم التبذير حتّى وإن كان هناك وفرة في الدخل الشهري.
  6. قبول مبدأ التغيّير بعد الزواج، والتنازل عن بعض الكماليات الّتي لا أساس لها من الصحة.

وفي الأخير نتمنى أن ينال المقال اعجابكم، وأي سؤال أتركوه في خانة التعليق بالموقع أسفل، وسنردّ عليكم بإذن اللّه، وأطيب التحيات.

 

نصائح مهمّة في فترة الخطوبة

بقلم: ادارة التحرير

 

 

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع