القائمة الرئيسية

الصفحات

حقيقة الأحلام وأوهام الخيال / بلال سطاف.

 

 

لا يخفى على أيٍ منّا بأن أضعف حلمٍ يتمناه كلّ شابٍ في عصرنا هذا هو امتلاك سيارة من آخر طراز، والثرّاء الفاحش، إلى غيرها من الأحلام... الّتي أصبحت تشكّل هاجسًا كبيرًا لدى شبابنا، رغم إدراكنا التام بأننا نحتاج إلى معجزةٍ ربانيةٍ لنحقق ما نطمح إليه.

ويبقى السؤال الّذي يطرح نفسه: 

لماذا نضع أنفسنا في أحلامٍ بعيدةٍ جدا عن واقعنا الّذي نعيشه ؟

وكيف يمكننا أن نخرج ممّا نحن فيه من أوهام ؟

نحن بحاجة فقط إلى أن نفرّق بين الحلم والوهم... نحن فقط بحاجة إلى أن نترك أحلامنا تتنفس... وأن لا نوهم أنفسنا بأحلامٍ تفوق قدرتنا، وأن نتعامل مع أحلامنا بلطفٍ، لتتعامل معنا بلطفٍ هي الأخرى

أقولها صراحةً أنّنا حتى لو امتلكنا هدفًا واضحًا، وخطّةً مُسبقة، لتحقيق هذا الهدف، فإننا نبقى بأمسِّ الحاجةِ أيضًا إلى شجاعةٍ وجرأةٍ كبيرتين، وصبرٌ طويلٌ من أجل ذلك

فما بالك ونحن جالسين في مكان واحد نَتَحيَّن فرصةً ربّما لن تأتِ طول العمر، لذلك:

لا تضيع نفسك بالتفكير في أحلامك ...

فقد أبذل أقصى ما تستطيع فعله.. ستكون مرتاحًا حتى وإن فشلت،

لن أطلب منك أن تحقّق حلمًا من الخيال بل حقّق حلمًا على أرضك يكون أمامك، وما عليك إلاّ أن توفّر الأسباب لتحقيق حلمك، وأنظر بنفسك إلى النتائج...

أزِحْ من طريقك كل أسباب الفشل، لا تنظر لا إلى المشاكل ولا إلى العقبات الّتي تعترض طريق حلمك، حتى لا تكون سببا في يأسك، وإحباطك ...

ضع نفسك أمام حتمية الانتصار على أوهامك؛ لأنّك بالضرورة ستفوز إن فعلت ذلك، اكتشف سرّك الخفي في ذاتك، والّذي يميّزك عن غيرك، تذكّر بأن المجتمع الّذي تعيش فيه  لن يراك على أحلامك؛ بل يراك على حقيقة أحلامك.

 

بلال سطاف

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع