القائمة الرئيسية

الصفحات

  يقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلم:

 " الدين معاملة "،

.. إذا لم تكن هناك معاملة، فسيعيش المرء منعزلاً، وستعود عليه العزلة بآثار سلبية حتّى وإن كانت مناسبة في بعض الأوقات، إلاّ أنها  ركيزة أساسية في سلم الحياة ولها فنّّها، وبدونها لا تساوي الحياة شيئًا.

كيفية كسب حبّ وثقة من حوالك، وكيف تكون مميّزًا ؟

        تعلّم أن لا تلوم الآخرين، كما قال لنكولن، وقد ورد هذا في كتاب فنّّ التعامل مع الناس، للكاتب: دايل كانيغي..

      لُم نفسك بدلاً من غيرك، وتعلّم من أخطاؤك، حتى لا تحمِّّلها ل

غيرك، فمثلا: إذا خسرت مباراة في كرة القدم، فحاول أن تحسِّّن من أدائك، أنت وفريقك، ولا تلمهم؛ لأنّّهم لم يربحوا في تلك المباراة، بل؛ اجعلهم واثقينَ من أنفسهم، قبل أن تكون أنت كذلك..

 وعندها.. سيبهرونك في المبارة القادمة، لأنّّهم تعلّموا منك أن الخسارة لا تعني شيئًا، وأنَّ المثابرة هي طريق النجاح وها أنت اليوم قدوتهم في كلّ النجاحات الّتي حقّقوها، وذلك لأنّّك ملأت خزّّاناتهم بوقود الأمل..

        كنت ذكيًًا بما فيه الكفاية، ولم تستسلم لغضبك، حتى ولو خسرت عشرات الدولارات.

         ويقول المثل الشعبي الجزائري: " أخسر وفارق " والمقصود منه:

" أنّه مهما خسرت من أموالٍ، فلا تحزن من أجلها، فلربّما عوّّضك الله بخيرٍ منها، وأنت لا تعلم "، ومن أهّم النقاط الّتي يجب أن تركّزّ عليها في معاملتك لهم. وعندما تفعل ذلك سيتغيّّر محيطك للأفضل، وهذا المحيط مكوّّن من أناسٍ تعرفهم ولا تعرفهم، فمعاملتك لهم هي إنعكاس لصورتك الّتي إلتقطتها لنفسك، ستكسب حبّّهم، ويشار

كونك حلمهم، ستصبح قدوةً لهم..

  1. 1- عاملهم كما تريد أن تعامل.
  2. 2- لا تقلّل من شأنهم،، وأعطهم حقّهم من التقدير.
  3. 3- كن لبقًا في وجودهم.
  4. 4- لا تتذمّر من تصرّّفاتهم مهما بلغت، ودعك من الإنتقاد.
  5. 5- حاسب نفسك قبل أن تحاسبهم، فأنت لست الخالق.
  6. 6- كن تلميذ من تخالط، وتعلّم من أخطاءه.

 وفي هذا السيّاق، كان أحد رجال الأعمال، ونرمز له مثلا بحرف: (واو)، كان كل يوم يسمع كلمات غير مهذّبة من طرف والدته، لأتفه الأسباب، وتُشارجه كلّما عاد من العمل، لكنّّه في المقابل، كان يثني عليها كثيرًًا، ويتقبّّل كلّ ما تقوله بصدر رحب، ويقول لها:

( أنت أجمل إمرأة في العالم، ولقد أحسنت تربيتي، والعالم يشهد على ذلك )

       فقد كانت نجاحاته باهرة على الصعيد العملي، ويمسِّّح على خصائل شعرها، ويعانقها ويحضنها بكلٍّ حبٍّّ،

        وماذا كانت تفعل هي في المقابل؟ كانت تتألق في المطبخ، وتطبخ له أشهى أنواع المؤكولات.. لأنّّها حقًا كانت في حاجة لسماع تلك الكلمات بعدما مات زوجها ولم يبقَ لها غير هذا الولد البار الّذي يعاملها كطفلةٍ مع الرغم من كبر سنّّها،

ماذا فعل السيد (واو)؟

لم يقلّل من شأنها، وأعطاها حقّها من التقدير، وكان لبقًا جدًًا في حضورها، ولم يتذمّر من تصرّّفاتها، ولم ينتقدها، مع الرغم  من سماعه لتلك الكلمات الّتي لا يحبّ سماعها بالمرّّة، كما لا يحبّّ سماعها أي شخص في هذا العالم،

 وكما فعل السيد واو مع أمّّه، فلنفعل نحن ذلك مع أمّّهاتنا، وآبائنا، وأصدقاؤنا، وجميع علاقاتنا الّتي تربطنا بالأشخاص، إذا أهانك شخص ما.. فلا تدخل معه في مضماره، يمكنك أن تجعله صديقًا لك، بقول كلمة:"شكرًا "، وبذلك تكون قد غيّّرت حياة أحدهم، وهذا لا يسمّّى ضعفًا، بل؛ رشدٌ وحكمة،

      أحبّّ لغيرك كما تحبّّ لنفسك، ودع أمر الخلق للخالق، فلربّّما ذات يومٍ كنت مثله..!! سيحاول أن يفعل ما فعلته أنت ذات مرّة..

     سيحاول تغيّّيرك، وآنذاك ستجد أن الحياة هي في تلك اللحظة، عندما تجد نفسك محبوبًا بينهم.

 

اعداد: أ. بلال سبع.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع